علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
10
شرح جمل الزجاجي
فإن لم يكن في التابع الألف واللام ، ولا كان مضافا إلى ما فيه الألف واللام ، ولا إلى ضمير ما فيه الألف واللام ، فالنصب ، نحو قولك : " هذا الضارب الرجل وأخاك " ، و " هذا الضارب الرجل وزيدا " ، فأما قول الشاعر [ من الوافر ] : أبا ابن التارك البكريّ بشر * عليه الطير ترقبه وقوعا " 1 " بخفض " بشر " ، ف " بشر " عطف بيان وعطف البيان يجري مجرى النعت في جميع أحواله وليس " بشر " بدلا . فإن لم يكن في اسم الفاعل الألف واللام ، فلا يخلو أن يكون بمعنى الحال والاستقبال ، أو بمعنى المضيّ . فإن كان بمعنى الحال والاستقبال فالنصب على الموضع والخفض على اللفظ ، وذلك مثل قولك : " هذا ضارب زيد غدا وعمرا ، وعمرو " ، و " هذا ضارب زيد غدا وأخاك ، وأخيك " . وإن كان بمعنى المضيّ فالخفض ليس إلّا ، وذلك نحو قولك : " هذا ضارب زيد أخيك " ، وكذلك وأخيك . وقد يجوز النصب بإضمار فعل . وإذا اتصل الضمير باسم الفاعل ففيه خلاف . فمنهم من ذهب إلى أنه في موضع خفض أبدا ، إلّا أن يكون قد اتصل باسم الفاعل مفردا أو مكسّرا ، أو فيه الألف واللام ، فإنه عنده في موضع نصب . ومنهم من ذهب إلى أنه في موضع نصب أبدا ، إلّا أن يكون اسم الفاعل بمعنى المضيّ وليس فيه ألف ولام . ومنهم من ذهب إلى أنه في موضع خفض إن لم يكن في اسم الفاعل ألف ولام ، وفي موضع نصب إن كان في اسم الفاعل الألف واللام ، أو مكسّرا أو مفردا . وأجازوا فيه أن يكون في موضع نصب وفي موضع خفض إذا كان الفاعل مثنى أو
--> حال منصوبة . " تزجّي " : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " هي " . " بينها " : ظرف مكان متعلّق ب " تزجّي " ، وهو مضاف ، و " ها " ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . " أطفالها " : مفعول به ل " تزجّي " منصوب ، وهو مضاف ، و " ها " ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة : " . . . الواهب " ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة : " تزجّي " في محلّ نصب نعت " عوذا " . الشاهد فيه قوله : " عبدها " حيث وردت بالخفض تبعا للفظ ، أو بالنصب تبعا للمحلّ . ( 1 ) تقدم بالرقم 401 .